يصوم ويكذب

79,960

السؤال 37989

رجل تعود منذ صغره على الكذب وهو يحاول الآن أن ينبذ هذه العادة المنكرة ولكنه يسهو فيأتي الكذب ، ثم يعود فيستغفر الله ، فهل يؤثر ذلك على صيامه؟ .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

روى البخاري (1903) (6057) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْل فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) .

الْمُرَاد بِقَوْلِ الزُّورِ : كل قول باطل ، فيشمل الكذب والغيبة والنميمة وشهادة الزور . . . وكل قول محرم.

وَالْعَمَلِ بِهِ أَيْ بالزور ، وهو العمل بالفواحش والمنكرات . انظر : تحفة الأحوذي .

والجهل هو العمل بالمعاصي كلها . قاله السندي في حاشية ابن ماجه .

قال الحافظ :

قَوْلُهُ : ( فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) قَالَ اِبْن بَطَّال : لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِأَنْ يَدَعَ صِيَامَهُ , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّحْذِير مِنْ قَوْلِ الزُّورِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ . . . وهُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ . . . فَالْمُرَاد رَدّ الصَّوْم الْمُتَلَبِّس بِالزُّورِ وَقَبُول السَّالِم مِنْهُ . . .

وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ :

مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا ذُكِرَ لا يُثَابُ عَلَى صِيَامِهِ , وَمَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَاب الصِّيَام لا يَقُومُ فِي الْمُوَازَنَةِ بِإِثْم الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ اهـ

والمقصود أن جميع المعاصي تؤثر على الصيام ، فينقص بذلك ثواب الصيام ، وقد ينعدم الثواب بالكلية إذا كثرت المعاصي .

فعليك يا أخي الاستمرار في مجاهدة نفسك حتى تترك هذه العادة القبيحة ، وكلما أذنبت فعليك بالتوبة والاستغفار ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .

وفقنا الله تعالى لما يحب ويرضى .

المراجع

مفسدات الصوم

المصدر: 

الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play